أنواع القتل

القتل

منذ بدء الخليقة والإنسان يمارس هذه الجريمة البشعة بدءاً من قصة قابيل وهابيل حيث قال تعالى: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ واستمرارها حتى يومنا هذا مما يشكل خطراً إجتماعياً كبيراً، ويهدد نسيج وأمن المجتمع، مما يتطلب من أفراده الحد من هذه الظاهرة وتوقيفها.

تعريف القتل

القتل لغة: إخراج الروح من الجسد. القتل اصطلاحاً: إخراج الروح بفعل صاحبها، أو بفعل آخر.

أنواع القتل

القتل العمد

فعلٌ محرم يؤثم فاعله، يكون فيه القاتل قاصد القتل ويتوافر فيه صدق النية والعزم على ارتكابها، وعقوبته العقوبة بالمثل أي القتل بنفس الطريقة التي حدتث فيها جريمة القتل، أمّا أركان القتل العمد، فهي:

  • أن يكون المجني عليه على قد الحياة: أي أن دمه غيرمباح ويكون المجني عليه على قيد الحياة وقت إرتكاب جريمة القتل، وفي حال وقعت الجريمة وكان المجني عليه متوفي أصلاً لا يُعاقب الجاني على فعلته.
  • أن يكون القاتل عاقلاً بالغاً قاصداً القتل: أي أن لا يكون القاتل مجنوناُ أو صغيراً أو مكرهاً، لأن هؤلاء لا تقع عليهم عقوبة القتل وفي هذه الحالة تقع عليه الدية.
  • أن يكون المجني عليه من نفس دين الجاني ومساوٍ له بالحرية: فلا تقع عقوبة القتل على مسلم قتل كافراً، ولا حراً قتل عبداً، فعقوبة كل منهما الدية.
  • أن يرتبط الجاني برابطة دم بالمجني عليه: مثل قتل الأخ لأخيه.
  • أن يقصد الجاني إحداث الوفاة: أي أن يكون الجاني قاصداً قتل المجني عليه وليس الإعتداء عليه، وفي حال قصد الإعتداء وليس القتل لا يُعتبر قتل عمد.
  • أن تكون الأداة المستخدمة في القتل مما يقتل فعلاً: مثل الحبس، والحرق، والإلقاء من مكان مرتقع، والخنق، والإغراق بالماء، والقتل بالسم، وإطلاق الرصاص، أو اسخدام سكين أو سيف.

القتل شبه العمد

هو كل فعل محرم يؤثم فاعله، أن يكون قاصد الجاني الضرب وليس القتل وتقع جريمة القتل، وقتل شبه العمد يعدّ من كبائر الذنوب، فهو اعتداء على نفس معصومة بغير حق، وتكون فيه الديّة مغلّظة، فعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ?، فَقَضَى أنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ، عَبْدٌ أوْ وَلِيدَةٌ، وَقَضَى أنَّ دِيَةَ المَرْأةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا. متفق عليه.

القتل الخطأ

هو أن يقتل إنسان إنساناً آخر دون قصدٍ منه، كأن يصدمه بسيارة دون قصد، أو يُطلق عليه النار عن طريق الخطأ وعقوبته دفع الدية المخفّفة، أو الكفارة.

هذه الأنواع الثلاثة للقتل جعل الله سبحانه وتعالى لها عقوبات، لأنّها تمسّ الحقوق ومن تلك الحقوق التي تمسها:

  • منها ما يتعلّق بحق الله سُبحانه وتعالى، حيث أن الله خلق الإنسان فليس من حق أي أحد ان يسلب حياته التي وهبه الله إياها سوى خالقه.
  • منها ما يتعلّق بحق عبدٍ من عباد الله سُبحانه وتعالى وهو حق القتيل، فمن أبسط حقوق الإنسان حق الحياة الذي لاّيجوز التعدّي عليه.
  • منها ما يتعلّق بحقّ أهل القتيل.
  • منها ما يتعلّق بحق المجتمع، بما أن المجتمع يتكون من عدد من الأفراد يعدّ هذا القتيل فرداً منهم والذي يشكل جزءاً مهما في بناء المجتمع وقتله يحرّم المجتمع من حقه في البناء.