حاضر العالم الإسلامي

العالم الإسلامي

تم تأليف العديد من الكتب حول العالم الإسلامي، ودوره الإيجابي والسلبي في تقدم سير العالم، من بينها كتاب حاضر العالم الإسلامي إذ يعد من أهمّ الكتب التي تحدثت عن هذا العالم بكل خباياه علماً أن كاتبه التزم الموضوعية فيه، وفي هذا المقال سنعرفكم أكثر على هذا الكتاب.

كتاب حاضر العالم الإسلامي

مؤلف حاضر العالم الإسلامي

لوثروب ستودّارد مؤلف هذا الكتاب؛ ولد في عام 1883م، في مدينة بروكلين
 في الولايات المتحدة الأمريكية، ولا بدّ من الإشارة إلى أن والده كان 
واعظاً جوالاً، الأمر الذي جعله تحت رعاية والدته طيلة الوقت، علماً أنها 
هي الأخرى كانت ترتحل وتصطحبه معها، الأمر الذي أثّر على نشأة ستودارد، حيث
 كان ميّالاً لدراسة البيئة، وملاحظة الناس وحياتهم، كما كان مهتماً 
باللغات لا سيما الألمانية، وقد تخرّج ستودارد في جامعة هارفارد عام 1905م،
 ثمّ التحق بجامعة بوستن لينال بذلك شهادة الدكتوراه في الحقوق عام 1908م، 
علماً أنّه لم يمارس المحاماة كما أراد والده، وإنّما تفرّغ للكتابة، حيث 
أنجز في الفترة الواقعة ما بين 1914 و1940م سبعة عشرة كتاباً، كان كتاب 
حاضر العالم الإسلامي الكتاب الخامس من بين هذه الكتب، إضافةً إلى كتاب 
الثورة على الحضارة، وكتاب الإنسانية تحت سيطرة العلم، ولا بدّ من الإشارة 
إلى أنّه زار عام 1924م بلاد الشام، وتركيا، ومصر، والتقى هناك بالعديد من 
الشخصيات العربية، الأمر الذي دفعه لكتابة المؤلف.

مترجم حاضر العالم الإسلامي

ترجم الكتاب عجاج بن يوسف سليم نويهض، المولود في رأس المتن في جبل لبنان عام 1896م، والمتعلم في مدرسة سوق الغرب، حيث انكب بعد دراسته على المطالعة، علماً أنّه اشتغل مدرساً بعد جلاء الأتراك، ثمّ أصدر مجلة القلم عام 1918، إلا أنّه غادر دمشق بعد معركة ميسلون، واتجه نحو بيت المقدس، كما عيّن سكرتيراً للمجلس الإسلامي الأعلى، ثم أصدر مجلة العرب عام 1932م، ثم زاول المحاماة في الفترة الممتدة بين 1935 و1948م، وقد عُيّن مديراً للقسم العربي في الإذاعة الفلسطينية في الفترة الممتدة بين 1940 و1944م، وبعدها عُيّن مساعداً لرئيس الديوان الملكي في عمان، ثمّ مديراً للإذاعة الأردنية لعام 1950، وبعدها عاد إلى لبنان، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّه أصدر الكثير من المؤلفات، منها: رجال من فلسطين، وفتح القدس، والتنوخي، كما ترجم كتاب بروتوكولات حكماء صهيون، إضافةً إلى كتاب حاضر العالم الإسلامي.

محقق حاضر العالم الإسلامي

حقّق الكتاب شكيب بن حمود أرسلان المولود في بلدة الشويفات في جبل لبنان عام 1869، وقد درس في مدرسة الحكمة في بيروت، ثم عُيّن مديراً للشويفات، ثمّ قائم مقام، وقد انتخب نائباً عن حوران في مجلس المبعوثان العثماني، ثمّ سافر إلى برلين بعد الحرب العالمية الأولى، واستقر في جنيف لمدّة 25 عاماً، وقد أصدر فيها مجلة باللغة الفرنسية للدفاع عن القضايا العربية، ثم عاد إلى بيروت وتوفّي فيها، وقد ألف العديد من المؤلّفات، منها: شوقي أو صداقة أربعين سنة، ولماذا تأخّر المسلمون وتقدّم غيرهم، كما علّق على كتاب حاضر العالم الإسلامي